النويري
262
نهاية الأرب في فنون الأدب
برئت منك الذمّة ، فصنع لهم الأصبهذ طعاما وأحضرهم ، فقتل عمر ، وبعث أباه أسيرا . وقيل : قتلهم وبعث برؤسهم . واللَّه أعلم . ذكر بناء مدينة واسط وفيها بنى الحجاج مدينة واسط ، وسبب ذلك أنّه ضرب البعث على أهل الكوفة إلى خراسان وعسكر بحمّام عمر ، وكان فتى من أهل الكوفة حديث عهد بعرس [ بابنة عمّ له ] « 1 » ، فانصرف من العسكر إلى ابنة عمه ، فطرق « 2 » عليه الباب طرقا شديدا ، فإذا سكران من أهل الشام ، فقالت المرأة لبعلها : لقد لقينا من هذا الشامي شرّا يفعل بنا كلّ ليلة ما ترى - يريد المكروه ، وقد شكوته إلى مشيخة أصحابه . فقال : ائذني له ، فأذنت له . فلما دخل قتله زوجها . فلما أذّن الفجر خرج إلى العسكر وقال لابنة عمه : إذا صلَّيت الفجر فابعثى إلى الشاميين ليأخذوا صاحبهم ، فإذا أحضروك إلى « 3 » الحجاج فاصدقيه الخبر على وجهه ، ففعلت ، وأحضرت إلى الحجاج ، فأخبرته فصدّقها ، وقال للشاميين : خذوا صاحبكم لا قود له ولا عقل ، فإنه قبيل « 4 » اللَّه إلى النار . ثم نادى مناد : لا ينزلنّ أحد على أحد ، وبعث روّادا يرتادون له منزلا ، وأقبل حتى نزل بموضع « 5 » واسط ، وإذا راهب قد أقبل على حمار ، فلما كان بموضع واسط بال الحمار ، فنزل الراهب فاحتفر « 6 » ذلك البول ورماه في دجلة
--> « 1 » زيادة في الطبري . « 2 » في الطبري والكامل : فطرق الباب طارق . « 3 » في الكامل : عند . « 4 » في الكامل : قتيل . « 5 » في د : والكامل : موضع . « 6 » في ك : فاحتقن .